العلامة الحلي
94
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ومنع أكثر أصحاب الشافعي وأصحاب أحمد ، لبقائه خارج وعائه من غير ضرورة ، وتبقى رائحته [ فلم يجز ] ( 1 ) بيعه مستورا ، لجهالة صفته ، كالدر في الصدف ( 2 ) . والوجه : الصحة ، لأن صفة المسك معلومة ، فيشتريه بشرط الصحة ، كالمذوق قبل ذوقه . مسألة 53 : لا يجوز بيع البيض في بطن الدجاجة ولا النوى في التمر - وهو وفاق - للجهالة . ولو باع لؤلؤة في صدف ، لم يجز أيضا ، للجهالة ، وبه قال محمد ( 3 ) . وقال أبو يوسف : يجوز ، وله الخيار إذا رآه ، لأنه كالحقة ( 4 ) . ونحن نمنع من حكم الأصل ، لعدم ضبط اللؤلؤ . مسألة 54 : قد بينا أن جهالة الاستثناء تبطل البيع ، وكذا المنفصل المعلوم إذا جهلت نسبته إلى المستثنى منه ، فلو باعه بعشرة إلا ثوبا وعينه ، لم يصح . وكذا لو باعه بثوب إلا درهما مع جهل النسبة . ولو استثنى جزءا معلوما مشاعا ، كثلث أو ربع من الصبرة أو الحائط ، أو جزءين وأزيد ، كتسعين أو ثلاثة أثمان ، صح البيع ، عند علمائنا - وبه قال الشافعي وأحمد ( 5 ) - لانتفاء الجهالة .
--> ( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : فلم يقع . وما أثبتناه - كما هو الصحيح - من المغني والشرح الكبير . ( 2 ) الحاوي الكبير 5 : 334 - 335 ، المجموع 9 : 306 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 24 ، المغني 4 : 299 ، الشرح الكبير 4 : 32 . ( 3 ) لم نعثر عليه في مظانه من المصادر المتوفرة لدينا . ( 4 ) لم نعثر عليه في مظانه من المصادر المتوفرة لدينا . ( 5 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 272 ، المجموع 9 : 312 ، روضة الطالبين 3 : 28 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 42 ، المغني 4 : 231 ، الشرح الكبير 4 : 35 .